الشيخ علي القوچاني
112
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
لا ينفك لحاظه عن لحاظه كما يظهر بالمراجعة إلى الوجدان . والحاصل : انّ النظرين الاستقلاليين بالنسبة إلى معنيين متباينين من لفظ واحد : لا يمكن اجتماعهما في نظر واحد ، وإلّا لكان النظر الواحد الخارجي فردين من النظر . ولا يمكن اجتماعهما بوجودين مستقلين في آن واحد من لفظ واحد ، لقصوره من فنائه بوحدته في اثنين . بل يلزم - على تقدير استعمال اللفظ في الأكثر - لحاظه استقلاليا في عين كونه منظورا فنائيا في المعنى الآخر ، فتدبر . 61 - قوله : « ولولا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه » . « 1 » أي على نحو الحقيقة ، بناء على جعل اعتبار الوحدة مانعا عن الاستعمال الحقيقي كما فعله في المعالم « 2 » ، أو مطلقا بناء على جعله مانعا عن مطلق الاستعمال كما على قوله . وليعلم : انّ الوحدة الملحوظة في الموضوع له ليس هو مفهومها بل ما هو مصداقها بالحمل الشائع . كما انّه ليس المراد الوحدة في الوجود الخارجي ، لعدم القول به ؛ ولا الانفراد في كونه متعلقا وموضوعا للحكم ، لعدم تأتّي أخذ ما ينشأ من قبل الحكم في مسمى متعلقه ، بل المراد الوحدة في الإرادة الاستعمالية ، بأن يكون تمام المراد في الاستعمال بلا اشتراك غيره معه في الإرادة كما هو صريح كلام بعض .
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 54 ؛ الحجرية 1 : 30 للمتن و 1 : 31 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) معالم الدين : 39 .